صالح أحمد العلي

48

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

وذكر الخسرواني الرومي التستري المثقل « 1 » . وقد كسا هشام الكعبة بالديباج الخسرواني وكانت منه كسوتها أن تكسى بأنسجة اليمن « 2 » . أما تستر فإن المسعودي يقول : « غزا سابور بعد ذلك بلاد الجزيرة وآمد وغيرها من بلاد الروم ، فنقل خلقا من أهلها أسكنهم في بلاد السوس وتستر وغيرها من مدن كور الأهواز فتناسلوا وقطنوا تلك الديار ، فمن ذلك الوقت صار الديباج التستري وعدة من أنواع الحرير يعمل بتستر » « 3 » . ويقول ابن حوقل يتخذ بتستر الديباج الذي يحمل إلى جميع الآفاق ، وكانت تعمل بها كسوة الكعبة للبيت الحرام إلى أن افتقر السلطان وحلف به الرحمة ويكون بتستر لجميع من ملك العراق طراز وصاحب يستقل له ما يشتهيه « 4 » . ويقول المقدسي « تستر معدن كل حاذق له في عمل الديباج والقطن » « 5 » . ويرتفع من تستر الديباج الحسن « 6 » . وذكر الرشيدي الفرش الديباج التستري « 7 » . وذكر أبو القاسم البغدادي ديباجا تستريّا بالذهب . « 8 » تتخذ من الديباج الستور « 9 » ، والقباب ، والخيام ، والخرائط ، والوسائد . وتتخذ منه الألبسة والثياب بما في ذلك الطيالسة ، والأقبية والبرانس ، والدراريع ، والخفتان ، والجلال ، والتكك . وقد ذكرت من أنواع الديباج : الديباج الرومي « 10 » من خصائص الروم « 11 »

--> ( 1 ) الذخائر والتحف 7 ، 30 ، 49 ، 52 ، 53 ، 5 / 59 ، 62 ، 63 ، 75 ، 77 ، 167 ، 177 ، 185 ، 263 ، 302 ، 315 ، وانظر اتعاظ الحنفا 2 / 214 . ( 2 ) فتوح البلدان 46 ، الطبري 3 / 3013 . ( 3 ) مروج الذهب 3 / 186 . ( 4 ) ابن حوقل 254 . ( 5 ) أحسن التقاسيم 409 . ( 6 ) المصدر نفسه 416 . ( 7 ) الذخائر والتحف 66 . ( 8 ) حكاية أبي القاسم البغدادي 5 . ( 9 ) الذخائر والتحف 78 ، 214 ، رسوم دار الخلافة 16 ، اتعاظ الحنفا 2 / 14 ، 139 . ( 10 ) عريب 91 ، الذخائر 43 ، 45 ، اتعاظ الحنفا 2 / 83 . ( 11 ) ثمار القلوب 535 .